"شباب الإمارات".. صورة مغايرة في المنتديات لواقع أكثر سوءاً

قدمت وزيرة الدولة لشؤون الشباب شما بنت سهيل المزروعي تجربة الإمارات في تمكين شبابها ودعمهم في منتدى شباب العالم في جمهورية مصر.

 

الجلسة التي تحدثت فيها "المزروعي" جاءت تحت عنوان "دور القوة الناعمة في مواجهة التطرف الفكري والإرهاب"، من المهم أن المزروعي قدمت رؤية مغايرة للواقع في الإمارات فتجربة شباب الإمارات الفكرية والناجحة والطموحة ليست مثالاً جيداً ل5000 شاباً وشابة حضروا المنتدى من 160 دولة.

 

المزروعي تحدثت "أن الشباب الواعي والناجح والطموح لا يمكن أن يتأثر بأي أيديولوجيا متطرفة، ولا يمكن أن يسيء لنفسه ولوطنه، ومتى ما وجد هذا الشباب فرصته في العمل والعطاء، سيصبح عنصراً فاعلاً في مسيرة التنمية، وصمام أمام لبلده أمام أي تحديات قد تواجهه".

 

كلام المزروعي جيد تماماً وهي حقيقة فشباب الإمارات أكثر وعياً من الأجهزة الأمنية القمعية، فقد تجاوز فكرهم ووعيهم المخططات الأمنية بمراحل عديدة؛ لكن هذا ليس ما يدفع بالإنسان إلى التطرف، فقيادات التنظيمات المتطرفة كانوا طموحين وناجحين في أعمالهم حتى حصلت سقطة للأجهزة الأمني في بلدانهم وتعرضوا للاضطهاد والقمع والتعبئة الخاطئة من السلطة في السجون السرية وحظر حرية الرأي والتعبير ما يوصلهم إلى التطرف؛ ويمكن إعادة قراءة ما فعلته المواقع السوداء الأمريكيَّة في دفع آلاف المسلمين للالتحاق بالتنظيمات المتطرفة حول العالم.

 

إضافة إلى ذلك فإن التنظيمات المتطرفة تعمل في زاوية أخرى مهمة، وهو الفراغ فالبطالة المتفشية في الشباب، وحصول الأقل كفاءة على الوظيفة والعمل والترقية فيما يتم منع الأكفاء من كل ذلك لأنهم يمتلكون آراء مغايرة لجهاز أمن الدولة واحدة من الأمور التي تدفع للتطرف.

 

تحدثت المزروعي عن حرص قيادة الإمارات إلى الاستماع إلى الشباب وإلى أفكارهم، وهو صحيح إلى وقت قريب، لكن المزروعي التي ترأس أيضاً المجالس الاتحادية لا تُقدِّم الشباب الناصح الأمين المثقف الذي يناقش حقوق الشباب وأوضاعهم بل تُقدِّم العينة الأمنية من الشباب الإماراتي الذين ينفذون ما يملى عليهم من جهاز الأمن المؤثر فعلاً في جميع مجالات الحياة السياسية والتشريعية والتنفيذية في الدولة.

 

تحدثت المزروعي إن المرأة الإماراتية تشغل 65% من الوظائف القيادية في الحكومة الاتحادية، مع أن هذه النسبة مبالغ فيها للغاية فيجب الإشارة أن عدد النساء في مناصب الوزارات 27% وعلى أساس ذلك يمكن القياس في الوظائف الأدنى. كما أن إشارة رئيسة صندوق النقد الدولي حول 59% من نساء في الإمارات يعملن هي إشارة لكل النساء العاملات -معظمهن من غير المواطنات- في النفط والرياضيات والهندسة والعلوم والتكنولوجيا.

 

يمكن تقديم تجربة الإمارات في بناء مؤسسات شبابية موازية فبدلاً من اتحاد الطلبة الذين وضعت السلطات قيادته في السجون السرية وأصدرت بحقهم أحكاماً سياسية، قامت بإنشاء المجالس الشبابية وهذه المجالس تناقش قضايا هامشية لا علاقة لها بهموم وتطلعات الشباب تماماً كما فعلت المزروعي في منتدى شباب العالم.

المزيد..

كيف تُقدم الإمارات صورة شبابها للعالم؟.. قراءة في المجلس العالمي للشباب

الشباب والبطالة

في يومهم العالمي.. شباب الإمارات بلا حقوق مع تزايد الواجبات

عمران الرضوان.. صورة الشاب الإماراتي الطامح بمستقبل مشرق

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/13178