إيران مهددة بخسارة 900 ألف برميل يومياً بسبب العقوبات

تواجه إيران خطر تراجع صادراتها النفطية مع معاودة فرض الولايات المتحدة العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني في نوفمبر/ تشرين الثاني.
 

وحسب تقرير لوكالة فرانس برس، قالت "مجموعة أوراسيا" للدراسات في مذكرة إنها "أساءت تقدير مدى امتثال نيودلهي وبكين للمطالب الأميركية"، مستغربة من الانخفاض الحاد في واردات النفط الإيراني إلى الهند والصين بنسبة بلغت 49% و35% على التوالي خلال ثلاثة أشهر.

وتتوقع المجموعة هبوط مبيعات النفط الإيراني بمقدار حوالى 900 ألف برميل في اليوم وصولاً إلى 1.2 مليون برميل في اليوم بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني، مقابل 2.7 مليون برميل في اليوم في مايو/ أيار.
 

وفي وقت كانت تعاني من أشد العقوبات الدولية عليها، تمكنت إيران بين أعوام 2012 و2015 من تصريف قسم من نفطها في الخارج، ولا سيما من خلال تمويه حاملات النفط التابعة لها، ويشير بعض المحللين إلى أن هذه الوسائل لم تتوقف فعلياً في أي وقت.

لكن من غيرالمتوقع أن تستطيع الالتفاف على الحظر هذه المرة. ولكن يبدو أن شركات الحاويات وشركات التأمين تتخوف أكثر من العقوبات الأميركية، حيث تسابقت خلال الشهور الماضية لإظهار تقيدها بالحظر الأميركي.

وقال سمير مدني أحد مؤسسي موقع "تانكرز تراكرز.كوم" لمراقبة تجارة النفط في العالم في تعليقات لفرانس برس، "نرى أحياناً كثيرة ناقلات نفط تدخل إيران أو تخرج منها سراً". 
 


لكن مخاوف تجار النفط والدول شديدة هذه المرة، حيث توقف العديد من التجار عن التعاقد على النفط الإيراني منذ أكثر من شهر. وكدليل على ذلك، فإن رويترز أكدت أمس الخميس، توقف ناقلتين تحملان مكثفات إيرانية.

 
وهي نوع من الخام الخفيف جداً، قبالة الإمارات منذ نحو شهر مع انخفاض الطلب على النفط الإيراني في أسواق الطاقة العالمية بسبب العقوبات.

وأفادت عدة مصادر بالقطاع وبيانات ملاحية أن الناقلتين، اللتين تحملان معاً نحو 2.4 مليون برميل من مكثفات بارس الجنوبي، تقفان قبالة السواحل الإماراتية منذ أغسطس/آب بعدما أوقفت كوريا الجنوبية وارداتها من إيران بينما انخفض الطلب الصيني خلال الصيف.

كما أظهرت البيانات، أن عدد السفن المحملة بالنفط الإيراني وترسو قبالة ميناء التحميل في جزيرة خرج وحقل سوروش النفطي يرتفع أيضاً مع تراجع عدد مشتري الخام الإيراني. وتقف ثلاث ناقلات عملاقة قادرة على حمل مليوني برميل منذ عشرة أيام أو أكثر، بينما تنتظر أربع أخرى منذ أقل من أسبوع.

وتبدي واشنطن تصميمها على خفض صادرات النفط الإيراني "إلى الصفر" متوعدة بممارسة "ضغط مالي غير مسبوق" على إيران، وهي تهدد الشركات أو البلدان التي ستواصل شراء النفط الإيراني بـ"عقوبات ثانوية" تمنعها من دخول السوق الإيراني. 

وأدت الضغوط إلى تراجع مبيعات النفط الإيرانية بنسبة 24% بين مايو/ أيار وأغسطس/ آب بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء المالية.

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/12711