الإمارات تتلقى اللوم بعد افتعال "حفتر" ليبيا أزمة مع الجزائر

 

تلقت الإمارات اللوم بعد أن افتعل رجلها في ليبيا أزمة مع الجزائر، بعد تهديد "خليفة حفتر" بشن حرب على الجزائر بعد أن اتهمها بتوغل القوات إلى التراب الليبي.

 

وتبرأ وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة، في الحكومة المعترف بها دولياً، من تصريحات حفتر خلال اتصال مع نظيره الجزائري عبدالقادر مساهل، مؤكدا تمسك السلطات الليبية بمواصلة العمل على تقوية العلاقات التاريخية والقوية التي تجمع الشعبين الشقيقين- حسب ما نقل التلفزيون الحكومي الجزائري يوم الاثنين (10سبتمبر/أيلول)،  فيما طمأن وزير الخارجية الجزائري نظيره الليبي بأن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تتأثر بمثل هذه التصريحات.

وتجنبت الجزائر الرد على حفتر رسمياً، لكن الصحافة والمحللين الجزائريين والليبيين هاجموا حفتر والإمارات معاً.

 

وقال الأكاديمي والمحلل السياسي الجزائري سليم حمادي إن "حفتر ورغم كرهه للجزائر لم يكن ليدلي بتلك التصريحات لولا أن يكون قد تلقى إيعازا من بعض الجهات، والتي لا يمكن إلا أن تكون إماراتية وفرنسية ومصرية بدرجة أقل، وأنه لما يقول إن هناك قوات عسكرية جزائرية فوق التراب الليبي، هذا لم ولن يحدث، لأنه مناقض لعقيدة الجيش الجزائري والدستور".

وتتحالف الإمارات وفرنسا في ليبيا في دعم "خليفة حفتر"، من أجل مصالح اقتصادية وإقليمية.

 

وأضاف حمادي "أن الحكومة الإيطالية اتهمت فرنسا مباشرة، بأنها وراء انهيار الدولة الليبية، وأن تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي كانت واضحة وشديدة اللهجة، إذ حمل فرنسا وسياساتها غير الحكيمة المسؤولية في الانهيار الليبي".

لافتاً إلى أن هذا تطابق كبير بين الموقف الجزائري والإيطالي وهو ما جعل حفتر يهاجم الجزائر.

 

 

إدانات جزائرية

 

وعلق رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري على تصريحات المشير خلفية حفتر بقوله: “لم يجد العسكري حفتر المسنود مصريا وإماراتيا أي حرج في توجيه تهديده للجزائر بسبب دخول عسكريين جزائريين، حسب قوله، التراب الليبي. إنها جرأة غير مسبوقة من هذا الانقلابي الليبي الذي سلم بلاده لقوى أجنبية مجرمة تعيث في البلاد العربية فسادا، جُرأة لا يمكن للجزائريين أن يتحملوها وأن يقبلوها”.

 

وعلق جزائري على تقرير لصحيفة الشروق الجزائرية: " ما حقيقه حفتر فهو انه يسير خلف من يدفع له فهو أمريكي الجنسية سار خلف الأمريكان فتره و بعدها تحول للفرنسيين عندما وصل ماكرون للسلطة ومن ثم الإماراتيين فحقيقه معاداته للجزائر أن احد ولاه أمره طلب منه مهاجمه الجزائر ففعل. كما يبدو أن هناك من يريد جر رجل الجزائر للدخول في المستنقع الليبي".

 

ذكرت الصحيفة الجزائرية عن محلل سياسي قوله إن “حفتر فتح الشرق الليبي للمخابرات المصرية والإماراتية وهذا ظاهر، ولا يحتاج لكثير من الفطنة لكشفه، لهذا يحاول تغطية سوءاته بالحديث عن تواجد عسكري  جزائري في ليبيا، وهو كلام عار عن الصحة”.

أما صحيفة الوسط الجزائرية (مستقلة) فنشرت في صفحتها الأولى تقول إن "حفتر" دمية بيد داعميه، الإماراتيين والفرنسيين.

 

 

إدانات ليبية

 

إضافة إلى وزير الخارجية الليبي قال عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ علي الصلابي، إن “تصريحات اللواء خليفة حفتر ضد الجزائر بنقل المعركة إلى حدودها لا تمثل الشعب الليبي العريق بجميع مكوناته الاجتماعية والفكرية”.

وفي بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد الصلابي أن “الشعب الليبي حريص على علاقة احترام الأشقاء الجزائريين وحسن الجوار معهم”.

 

وأوضح الداعية الليبي، أن “خليفة حفتر أصبح عائقاً حقيقياً أمام المصالحة الوطنية في بلادنا ومهدداً لأمنها واستقرارها، ومشاركاً في اضطراب الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية لأبنائها، وهو لا يملك أيَّ حاضنة شعبية في برقة، بل يسيطر على الساحة من خلال ميليشياته التي دعمتها الأنظمة الفاسدة”.

 

 

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/12691