"الرقابة" غائبة في المدارس والصحة وحاضرة على تويتر

 

قام جهاز أمن الدولة بتجنيد كل مفاصل الدولة وجهدها في مراقبة المعبرين عن آرائهم في شبكات التواصل الاجتماعي وفي القطاعين العام والخاص بتوظيف المخبرين، ما أدى إلى ضياع الرقابة في المدارس والذي تؤدي إلى وضع الطلبة الصحي والتعليمي في مهب الريح.

 

لا تتفاجئ إن عاد ابنك إلى منزل وقد أصابه التسمم، بسبب "مقصف" المدرسة، فالرقابة الرسمية غائبة؛ هذا "التسمم" لا يرتبط بمدرسة واحدة أو حالة نادرة بل يشمل كل مدارس الدولة. وظهرت على السطح اليومين الماضيين قضية مدرستين في "العين" بأبوظبي تسمم فيها 30 طالباً بسبب الأكل من المقصف.

 

أكثر ما يفاجئ الإماراتيين التصريحات للمسؤولين الرسميين عن الموضوع وعن جهودهم السابقة ففي الرقابة والملاحظة، على سبيل المثال نشرت صحيفة البيان يوم (الأحد 9 سبتمبر/أيلول): يؤكد المهندس ثامر راشد القاسمي، المتحدث الرسمي باسم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أنه يتم التركيز خلال حملات التفتيش على مراكز بيع وتوريد الأغذية للمقاصف المدرسية على طرق تحضير المواد الغذائية، وكيفية نقلها والتأكد من سلامة المواد الغذائية، والتزام المنشآت الغذائية بالاشتراطات والممارسات الصحية. إذا كانت مهمة الجهاز كل ذلك، إذن كيف تسمم هؤلاء الطلبة؟! ولماذا يشتكي أولياء الأمور من هذا الموضوع دائماً.

 

الخبر الأخر، كان الحديث عن المنتجات الطبية المغشوشة والتي قالت دائرة الصحة، الجهة الرقابية لقطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي، أن قائمة المنتجات الطبية المغشوشة وفق التحديث الأخير لدائرة الصحة بلغت نحو" 1507 مستحضرات طبية مغشوشة". المهم أن الدائرة اكتفت بذلك فقط ولم تشر إلى أنها قامت بمصادرتها أو منع استيرادها بل نصحت السكان بشراء المستحضرات من الصيدليات وتلك المنتجات التي عليها ختم وزارة الصحة. هل يعني ذلك تخليها عن مهامها.

 

 

توزيع أدوية منتهية الصلاحية

 

صحيفة البيان أيضاً نشرت يوم الأحد (9 سبتمبر/أيلول) تقريراً يقول إن الأدوية التي تتبرع بها للدول الفقيرة، منتهية الصلاحية أو قاربت على الانتهاء ويتم إعادة تغليف الصالح منها والتبرع بها، ومنع إعادة استخدامها للمواطنين في الدولة. فهل السلطة أصبحت وحشاً لتضر بالفقراء بهذه الوحشية؟!

 

ونقلت الصحيفة عن علي السيد، مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة بالإمارات، قوله: إن "الأدوية المنتهية الصلاحية يتم جمعها في كراتين خاصة وتغليفها بطريقة صحيحة، ثم يتم نقلها إلى مكب النفايات الخاصة في جبل علي ويتم إتلافها برقابة وإشراف من بلدية دبي، وبعدها يتم تحويلها إلى مؤسسة الهلال الأحمر للتبرع بها إلى الدول الفقيرة، حفاظاً على البيئة وحماية المجتمع"، على حد تعبيره وبحسب ما أوردته الصحيفة.

 

لافتاً إلى أن الهيئة جمعت منذ إطلاق المبادرة ولمنتصف العام الجاري ما يزيد عن 35 طناً من الأدوية وتبرعت بما قيمته 20 مليون درهم من الأدوية غير منتهية الصلاحية.

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/12683