بلومبيرغ: تراجع الأداء الاقتصادي لدبي يلقي بظلاله على أكبر الشركات الحكومية

خفضت مؤسسة التصنيف الإئتماني الدولية “ستاندرد أند بورز” (إس أند إيه)، الأربعاء، التصنيف الائتماني لاثنتين من الشركات المرتبطة بحكومة إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة.

وخفضت المؤسسة تصنيف “هيئة كهرباء ومياه دبي” التي تحتكر مرفقي الكهرباء والمياه في الإمارة بمقدار درجة واحدة إلى “بي.بي.بي” وهو ما يزيد بمقدار نقطتين عن مستوى التصنيف عالي المخاطر، مع نظرة مستقبلية سلبية بما يعني احتمال خفض التصنيف مرة أخرى خلال الشهور المقبلة.

 

كما خفضت المؤسسة تصنيف شركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمارات، التي تمتلك العقارات في مركز دبي العالمي إلى “بي.بي.بي سالب” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية أن تراجع الأداء الاقتصادي لدبي بدأ يلقي بظلاله على أكبر الشركات الحكومية في الإمارة، وهو ما دفع وكالة التصنيف الائتماني إلى خفض تصنيف الشركتين.

وذكرت “إس أند أيه” في تفسير قرار خفض التصنيف، أن تدهور الأوضاع المالية يمكن أن يؤثر على قدرة حكومة إمارة دبي على تقديم دعم استثنائي للشركات المرتبطة بها إذا دعت الحاجة.

 

كما ذكرت بلومبيرغ أن أسعار العقارات في دبي تراجعت خلال العام الماضي، إلى جانب ضعف الطلب المحلي على العقارات، مما دفع الحكومة إلى إطلاق سلسلة من الإجراءات التي تستهدف تحفيز الاقتصاد، مشيرة إلى أن اقتصاد دبي واقتصادات دول الخليج بشكل عام، تأثر سلبا بتراجع أسعار النفط العالمية منذ منتصف 2014.

 

وتتوقع “إس أند أيه” استمرار تراجع الأداء الاقتصادي حتى 2020 حيث يرتفع معدل نمو السكان عن معدل نمو الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى انخفاض نصيب دخل الفرد من الناتج المحلي في دبي إلى 37 ألف دولار سنويا حاليا، مقابل 45 ألف دولار في 2013 وقد ينخفض إلى 36 الف دولار سنويا بحلول 2020.

 

يأتي ذلك فيما يتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد دبي بمعدل 3.4% خلال العام الحالي، وبأكثر من 4% خلال العام المقبل بفضل الإنفاق المرتبط باستضافة المعرض العالمي “إكسبو 2020”.

 

ويبدو أن السياسة في الدولة بدأت تُظهر معالم تآكل الاقتصاد، تدفع الدولة مليارات الدولارات شهرياً في الحروب الخارجية، اليمن، مصر، ليبيا، دول القرن الأفريقي، تونس، وحتى في شرق أوروبا، فيما تبرز مؤشرات تدق ناقوس الخطر بحصول أزمة اقتصادية قريبة، لا سيما في ظل انهيار قيمة العقارات في دبي وأبوظبي، ومع الضرائب والقوانين التي تحمي صاحب العقارات ولا تحمي المستثمرين الصغار تتآكل صورة الإمارتين اللتان تمثلان عصب الاقتصاد في الإمارات.

 

وصدر في 14 يوليو/تموز ، تقرير عن (Knight Frank) المؤسسة البحثية المتخصصة بدراسة العقارات عبر العالم، لتكشف عن تراجع قيمة "العقارات" في "أبوظبي" و"دبي" كأكبر انخفاضات في العالم من بين 150 سوقاً تم تحليلها.

 

وتقول المؤسسة إنها قامت بتحليلها على مدى 12 شهراً ماضية. حيث تراجعت قيم العقارات في أبوظبي بنسبة 7.2٪ ودبي 4.8% مما جعل المدينة الاقتصادية في المرتبة 142 عامياً.

وقد أظهر أحدث مؤشر للمدن السكنية العالمية Q1 2018، والذي يقيس الحركة في متوسط الأسعار السكنية عبر 150 مدينة في جميع أنحاء العالم، أن قيم العقارات في أبوظبي الأكثر انخفاضاً على مستوى العالم.

 

كما ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» المتخصصة في الشأن الاقتصادي، أن الانكماش الذي يعانيه اقتصاد الإمارات دفع شركة «إعمار» لعرض سلسلة من الأصول للبيع، في محاولة منها لجمع الأموال من خلال التخلص من الأصول غير الأساسية في خضم ركود الممتلكات بمركز الأعمال الخليجي.

ووفقا لمصادر، فإن شركة «إعمار» عرضت بيع فنادق وعيادات ومدارس، واتفقت مع العديد من الأطراف المعنيَّة لإتمام عمليات البيع، حسب الصحيفة.

 

وتملك حكومة دبي نحو 30% من أسهم الشركة، وتسعى للحصول على ما يصل إلى 1.4 مليارات دولار أمريكي من قيمة ما تسعى لبيعه من أصول.

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/12650