الإمارات تندد بتقرير أممي يتهم التحالف العربي بارتكاب جرائم حرب في اليمن

انتقدت الإمارات التقرير الأخير الذي أصدره خبراء أمميون رجحوا ارتكاب قوات "التحالف العربي" جرائم حرب في اليمن.

 

وأعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية "أنور قرقاش"، الإثنين، على حسابه الرسمي في "تويتر"، أن هذا التقرير يتطلب الرد على حيثياته والمراجعة، لا سيما فيما يتعلق بالانتهاكات المرتكبة من قبل ميليشيا الحوثيين.

 

وقال "قرقاش": "تقرير الخبراء الْيَوْمَ لا بد لنا من مراجعته والرد على حيثياته ومراجعة ما يقوله عن فظائع الحوثي وإجرامه واستدافهه للمدنيين، الحروب تحمل في طياتها آلامها وأفغانستان والعراق وسوريا شواهد، ولكننا في خاتمة المطاف مسؤولين عن أمننا واستقرارنا وهنا أولويتنا".

 

وأضاف: "لكل أزمة تحدياتها السياسية والإنسانية ولكن يبقى الأساس في أزمة اليمن قيام التحالف بدوره نحو استعادة الدولة اليمنية وحفظ مستقبل المنطقة من التغوّل الإيراني وتقويض أمننا لأجيال قادمة، هذه هي أولويتنا وعلينا انطلاقا منها القيام بما يلزم على الصعيد الإنساني والإغاثي والتنموي".

 

وفي وقت سابق، رفع خبراء أمميون مستقلون تقريرا، خلال الساعات الماضية، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع لـ"الأمم المتحدة"، يشير إلى أن نتائج الضربات الجوية التي نفذها "التحالف العربي"، بقيادة السعودية، في اليمن "ترقى إلى جرائم حرب".

وأضاف الخبراء، في تقريرهم، أن منع التحالف الإمدادات الحيوية من الدخول إلى اليمنيين عبر تشديد القيود على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء يحتمل أنه ينتهك أيضا مبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني.

 

واتهم التقرير أيضا، ميليشيا "الحوثي" بارتكاب جرائم حرب، عبر إطلاق الصواريخ على مناطق سعودية، ومنع توزيع إمدادات إنسانية في تعز، وقصفها بشكل ممنهج، علاوة على ممارسة التعذيب في المعتقلات. 

 

وتشير تقديرات "الأمم المتحدة" إلى أنه في الفترة من مارس/آذار 2015، وحتى أغسطس/آب 2018، قُتل نحو 6660 مدنيا، وأصيب 10 آلاف و563 آخرين في الصراع على السلطة بين الحكومة المدعومة من السعودية و"الحوثيين".

وسيطر "الحوثيون" المتحالفون مع إيران على العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء أخرى من اليمن في أواخر عام 2014 .

واشتد الصراع عندما بدأت المملكة العربية السعودية وحلفاء آخرون حملة جوية في عام 2015، لوقف تقدم الجماعة الشيعية نحو عدن، المقر المؤقت للحكومة.

 

وتعددت التحقيقات التي أجرتها "الأمم المتحدة"، عبر خبراء تابعين لها أو مستقلين، والتي خلصت جميعها إلى التأكد من وقوع آلاف المدنيين قتلى بسبب الغارات الجوية لـ"التحالف العربي"، ما دعا الأمين العام لـ"الأمم المتحدة"، "أنطونيو غوتيريش" إلى إدانة ضربات جوية للتحالف أكثر من مرة، ودعا السعودية إلى رفع الحصار عن اليمن.

 

والأسبوع الماضي اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، المعنية بحقوق الإنسان، قوات التحالف التي تقودها السعودية والإمارات بالفشل في إجراء تحقيقات مناسبة حول الاتهامات الموجهة لها بارتكاب جرائم حرب في اليمن.



وجاء في التقرير، وفقا لـ "بي بي سي"، أن عمل هيئة التحقيق التابعة للتحالف "لم يرق إلى المقاييس الدولية فيما يتعلق بالشفافية والنزاهة والاستقلالية"، كما أن التحقيقات "فشلت في توفير سبل الإنصاف للضحايا المدنيين".

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/12581