الإمارات تواجه ضغوطاً دولية للتخلي عن معركة "الحديدة" باليمن

 

تواجه الإمارات ضغوط دولية بشأن معركة تنوي القيام بها خلال أيام في اليمن، للسيطرة على ميناء الحديدة الحيوي المسؤول عن وصول 70% من واردات البلاد التجارية والإغاثية.

وبدأت الأمم المتحدة بقيادة حملة دبلوماسية دولية للتحذير من خطورة العملية العسكرية التي تقودها الإمارات، وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة يوم الاثنين (11 يونيو/حزيران) بخصوص اليمن بطلب من بريطانيا.

 

وتصاعدت الاشتباكات الأيام الثلاثة الأخيرة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف والحوثيين في منطقة الدريهمي الريفية حيث وصلت القوات الحكومية التي تقودها الإمارات إلى مسافة عشرة كيلومترات جنوبي الحديدة وكذلك في منطقة بيت الفقيه التي تبعد 35 كيلومترا عن المدينة.

وقال الرئيس الدوري للمجلس  السفير الروسي، فاسيلي نيبيزيا، عقب جلسة مشاورات مغلقة بشأن الوضع في ميناء الحُديدة الحيوي لتدفق المساعدات إلى اليمن، أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون إنسانية، مارك لوكوك، والمبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث، قدما إحاطتين خلال الجلسة، وأن الجميع ناقشوا ضرورة “خفض التصعيد”.

 

وأضاف: “جميعنا يأمل في أن يتمكن جريفيث من التوصل إلى حل، واتفق أعضاء المجلس علي ترك ملف اليمن في يد المبعوث الخاص، وسنسمع منه إحاطة أخرى، في 18 يونيو/ حزيران الجاري، واتفقنا أن تبقي مسألة اليمن قيد نظر المجلس، وسنجتمع عند الحاجة”.

وردًا على أسئلة صحفيين بشأن موقف روسيا من الاشتباكات بين الحوثيين وقوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، حول ميناء الحُديدة، أجاب السفير الروسي بأن “الموقف صعب في الحُديدة”.

 

وأردف: “نحن قلقون إزاء التداعيات المترتبة علي التصعيد وآثار ذلك علي حياة المدنيين.. أجرينا مناقشات تفصيلية مع المبعوث الخاص، ونتمنى أن نصل إلى حل”.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتريش إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث يجري "مفاوضات مكثفة" بشأن مصير الميناء.

وصرح للصحافيين "آمل بان نجد سبيلا لتجنب المواجهة العسكرية في الحديدة".

وصرحت سفيرة بريطانيا في المجلس كارين بيرس للصحافيين قبل الاجتماع "نحن ندرك مخاوف الإمارات الأمنية والتي يجب معالجتها.. ولكننا كذلك قلقون بشأن الوضع الإنساني".

 

من جهته قال سفير هولندا في المجلس كارل فان اوستيروم "من المهم جدا بالنسبة الينا أن يجتمع المجلس ويوجه إشارة مشتركة ورسالة سياسية واضحة جدا للأطراف المعنيين".

وأضاف "يجب ألا نرى هجوما على ميناء الحديدة".

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 600 ألف مدني يعيشون في الحديدة والمناطق المجاورة.

 

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تشر بياناً قال فيه إنه اتصل بالقادة الإماراتيين وأكد ضرورة استمرار تدفق المساعدات عبر ميناء الحديدة في اليمن.

وحث البيان الإمارات على دعم جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة.

وقال بومبيو إن الولايات المتحدة "تراقب التطورات من كثب" في الحديدة حيث يعيش 600 ألف نسمة وتعد نقطة وصول نحو 70 بالمئة من المساعدات الإنسانية.

 

وأضاف "لقد تحدثتُ مع القادة الإماراتيين وأوضحت رغبتنا في مراعاة هواجسهم الأمنية مع الحفاظ على التدفق الحر للمساعدات الإنسانية والواردات التجارية الضرورية".

وتابع "نتوقع من جميع الأطراف أن تفي بالتزاماتها من خلال العمل مع مكتب الأمم المتحدة للمبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن حول هذه القضية وكذلك دعم العملية السياسية لحل هذا النزاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني فضلا عن رسم خارطة سياسية مستقرة لليمن في المستقبل".

 

وكانت مصادر سياسية يمنية قالت إن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث يجري محادثات مع الحوثيين لتسليم السلطة على الميناء إلى الأمم المتحدة.

وتدعو خطة أوسع وضعتها الأمم المتحدة لتحقيق السلام الحوثيين إلى التخلي عن صواريخهم مقابل إنهاء قصف التحالف والتوصل لاتفاق بشأن حكومة انتقالية وذلك حسبما تشير مسودة الخطة ومصادر.

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/11916