عُمان تفرض عقوبات على "أبوظبي".. توتر العلاقات يتصاعد 

 

يبدو أنّ التوتر بين سلطنة عُمان و دولة الإمارات قد خرج من حالة التجاذبات على شبكة التواصل الاجتماعي إلى تهديدات عُمانية بكشف أوراق دامغة ضد الإمارات، واستخدام أوراق أخرى من أجل التوضيح بوجود أزمة علاقات بين الدولتين الخليجيتين.

وتشير وسائل الإعلام العُمانية إلى لهجمة صارمة وقاسية ضد الإمارات إذ تصف تصرفاتها في الاقتصاد والسياسة والثقافة بـ"الاستفزاز".

 

ويقول المسؤولون العُمانيون إن صبر بلادهم قد نفذ، حسب ما قال عصام الرواس نائب رئيس الهيئة العامة للصناعات الحرفية في مقابلة مع إذاعة "الوصل" المحلية ويقول: "على الجيران أن يستوعبوا أن صبر الشعب العُماني قد نفد، وأن جلالة السلطان واثق من نفسه ويعرف تاريخه وتاريخ البلد، وعنده من الأوراق والوثائق إن أراد أن يكشفها فلن نحتاج لكل هذه الضجة والضوضاء".

 

 

سرقة تاريخية

 

وقال: "سياسة الصبر نفدت ولم يعد هناك قدرة على التحمل خاصة بعد حملات الذباب الإلكتروني"، وهو مصطلح يستخدمه ناشطون للدلالة على حسابات إلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي تابعة للسعودية والإمارات".

 

تصاعدت حدة التوتر منذ عام 2011 عندما قامت سلطنة عمان بالكشف عن خلية تجسس إماراتية استهدفت السلطان قابوس. ومؤخراً كانت السلطنة غاضبة من خريطة عرضت في متحف اللوفر في أبوظبي تظهر محافظة "مسندام" العُمانية ضمن أجزاء من دولة الإمارات.

لكن الأزمة الأخيرة تأتي بعد عرض تلفزيون أبوظبي مسلسلاً تلفزيونياً عن المهلب بن أبي صفرة الذي أنتجته وأثار جدلا بنسبته المهلب إلى الإمارات. وتقول السلطنة إنه رمز لها.

 

وكانت أزمة سبقت المسلسل حيث تقول "السلطنة" إن أبوظبي تسرق تاريخها ونسبته إليها حيث أدرجت حضارة "مجان" العُمانية في مناهجها الدراسية تحت اسم "حضارة مجان في دولة الإمارات"، مما أثار حالة من الغضب.

 

 

عقوبات على أبوظبي

 

وفي إطار العقوبات التي تفرضها السلطنة على أبوظبي قرر مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال العماني إلغاء ترخيص بنك أبو ظبي الأول من مزاولة العمل في مجال الأوراق المالية، وشطب قيده من سجل الشركات العاملة في هذا المجال.

 

وفي قطاع التعليم الجامعي فقد قالت وسائل إعلام عُمانية إن لجنة الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي غير العُمانية ومعادلة المؤهلات الدراسية التي تمنحها بوزارة التعليم، أصدرت قرارا نص على قيام الملحق الثقافي العماني لدى الإمارات بتوجيه الطلبة العمانيين بعدم الالتحاق ببرنامج جامعة أبو ظبي.

 

كما أصدرت اللجنة مؤخرا قرارا بعدم تصديق شهادات دبلوم التأهيل التربوي من قِبل الملحق الثقافي للطلاب الملتحقين بعد صدور قرار منع الالتحاق بالبرنامج المذكور في المؤسسة المذكورة.

 

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/11887