الأزمة بين اليمن وأبوظبي تتصاعد.. لجوء إلى مجلس الأمن الدولي وسخط داخلي

تذهب الأزمة بين اليمن والسلطات الإماراتية، إلى التصعيد وترك الأبواب مفتوحة لتشظي التحالف العربي الذي يواجه الحوثيين، بعد أنّ تصاعد الغضب المحلي ضد وجود قوات الدولة في جزيرة سقطرى.

 

ويوم الأربعاء (9 مايو/أيار الجاري) بعثت الحكومة اليمنية بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، من أجل الضغط على الإمارات الانسحاب من الجزيرة وعدم التدخل في شؤون البلاد السيادية.

 

وحسب الرسالة فالحكومة اليمنية تعتبر الانتشار العسكري للإمارات بأكثر من50 جندياً إلى جانب المدرعات والدبابات في جزيرة سقطرى يوم 30 ابريل/نيسان عمل غير مبرر.

 

واتهمت الرسال القوات الإماراتية بالسيطرة على المنشآت الحيوية في الجزيرة بما فيها الميناء والمطار، والمؤسسات الحكومية الأخرى، بما في ذلك الجمارك والأمن وطردت القوات المتواجدة من مواقعها حتى إشعار آخر.

 

ولفتت الرسالة إلى أنّ هذه التطورات انعكاس لحالة الخلاف بين الحكومة اليمنية والتحالف العربي. وأضافت "جوهر تلك الخلافات يتعلق بـ"السيادة الوطنية" ومن يحق له ممارستها؛ فضلاً عن عدم وجود مستوى قوي من التنسيق المشترك الذي يبدو أنه اختفى مؤخراً".

 

وأشارت إلى زيارة الوفد السعودي الذي حاول رأب الصدع داخل التحالف، وإبلاغ الحكومة الوفد السعودي بأن الوجود الإماراتي في الجزيرة والاستيلاء على المطار والميناء في سقطرى لا يقع ضمن التعاون أو أهداف التحالف العربي. وأن الأمر انعكس على الرأي العام المحلي وأصبح مُضر بالعلاقات ومن الصعب إخفاءه.

 

وكانت الأحزاب اليمنية المؤيدة للحكومة المعترف بها دولياً قد طالبت الإمارات بالرحيل عن الجزيرة فوراً دون قيد أو شرط.

 

وقالت هذه القوى والأحزاب في بيان مشترك إن الإمارات تزج بسقطرى في حسابات لا علاقة لها بمواجهة الانقلاب واستعادة الشرعية، واصفة الوجود الإماراتي في الميناء والمطار ب"مساس بالسيادة الوطنية للجمهورية اليمنية".

 

وخلال الأيام الماضية خرجت مظاهرات في محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية رفضا للتدخل في شؤون سقطرى أو الوصاية عليها من قبل الإمارات، وتنديدا بوجود قوات عسكرية إماراتية في المحافظة دون معرفة أو تنسيق مع الحكومة الشرعية.

 

 وأقر التحالف العربي بالأزمة، وتحدث عن اختلال في وجهات النظر بين الإمارات والحكومة اليمنية. والتقت لجنة سعودية الحكومة اليمنية في إطار ما وُصف بمحاولة لإنهاء الأزمة، لكن الاجتماع لم يفض إلى حل.

 

وقال سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، الذي سلم الرسالة للمجلس يوم الأربعاء(9 مايو/أيار) إن إدارة الشؤون السيادية اليمنية مهمة حصرية للحكومة اليمنية، وقال إن البعثات الدبلوماسية اليمنية نقلت موقف الحكومة بشأن تجاوزات الإمارات في سقطرى.

 

وأضاف اليماني أن تدخل التحالف في اليمن هو ضمن تفويض دعم الشرعية وليس الانتقاص منها. كما قال إن طلب الرئيس هادي تدخل التحالف بناء على ميثاق الأمم المتحدة لا يتعدى سقف السيادة، ودعا إلى تشكيل هيئات لتسيير العمل بين التحالف والحكومة لعدم حدوث تجاوزات.

 

ويعتقد باحثون ومحللون يمنيون تحدثوا للصحافة المحلية أنّ ما حدث هو "انهيار الثقة بالتحالف العربي وبالإمارات تحديدا، من قبل الأطراف اليمنية شعبا وحكومة وقيادة"، وقالوا إن "الفجوة اتسعت والعلاقة بين اليمن والإمارات تذهب إلى مرحلة اللاعودة".

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/11649