الصحافة الرسمية الإماراتية.. تتجاهل يومها العالمي

 

تجاهلت الصحافة الرسمية في أعداد اليومين الماضيين (3و4 مايو/أيار)، الحديث عن وضع حرية الرأي والتعبير في الإمارات، في وقت تحدثت معظم وسائل الإعلام في العالم حول أوضاع الصحافة في بلدانهم.

 

وعدا بيان يتيم من جمعية الصحفيين في الإمارات يشيد بدور الدولة في "حرية الصحافة والإعلام"، تحدث مدير شرطة أبوظبي عن وضع الصحافة الممتاز في الدولة! في وقت اهتمت وسائل الإعلام الرسمية بنشر أخبار واقع "حرية الصحافة" في أفغانستان ومانيمار وتركيا وحتى في اليمن!

 

حتى في يومها العالمي تعجز الصحافة الرسمية عن مناقشة "وضعها السيء"؛ وأبرز ما يشير إلى تردي حرية الرأي والتعبير في الدولة تقرير منظمة مراسلون بلا حدود الذي صدر شهر ابريل/نيسان الماضي حيث تراجعت الإمارات إلى المرتبة 128 من أصل 180 بعد أن كانت في المرتبة 119 العام الماضي.

 

وأشار التقرير إلى تزايد "العداء" للصحافيين، وقال إن كراهية القادة السياسيين للإعلام وأن ما وصفه التقرير بـ "فوبيا وسائل الإعلام" واضحة جدا لدرجة أن الصحافيين يواجهون بشكل روتيني تهم متعلقة بالإرهاب، وحيث يتعرض الذين لا يظهرون الولاء للأنظمة للسجن التعسفي.

أما مؤشر حرية التعبير والرأي، الصادر عن مؤسسة فريدوم هاوس، وضع الإمارات في نطاق أسوأ 10 دول في العالم.

لماذا لا يتحدث الإعلام عن الحرية؟!

 

لا تملك وسائل الإعلام الإماراتية القدرة على ممارسة حرية الرأي والتعبير بقدر ما تقوم بممارسة التضليل، لأن هذه الوسائل تخضع لإدارة ورقابة صارمة من جهاز أمن الدولة "حارس البوابة" الذي يناضل لتبقى كلمته هي السائدة والوحيدة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

 

وبما أن وسائل الإعلام الرسمية تخضع لرقابة جهاز أمن الدولة يلجأ المواطنون للتعبير عن آرائهم على شبكات التواصل الاجتماعي لكن الإمارات تشارك بشكل منتظم في المراقبة على الإنترنت للصحافيين والناشطين الذين غالباً ما يقعون ضحية لقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2012. ما جعلهم عرضة للخطر.

 

وفي مارس/آذار 2017، اعتقلت السلطات أخر الأصوات التي كانت تتحدث عن حقوق الإنسان في الإمارات الناشط الحقوقي "أحمد منصور" وقدمته لمحاكمة سرية مارس/آذار هذا العام، ولا يزال مكان احتجازه مجهولاً، وسط تأكيدات بتعرضه للتعذيب، ولم يتمكن من لقاء محاميه، ولم تزره عائلته إلا مرتين خلال العام في مكان آخر غير المكان الذي يتواجد فيه.

وقال رئيس المؤشر العالمي لحرية الصحافة "بريم سامي" في تصريحات سابقة إنّ "جميع أنواع وسائل الإعلام (العامة أو الخاصة) تحت السيطرة الكاملة لجهاز أمن الدولة".

 

وأوضح أنّ "حملات الكراهية والتشهير ضد بعض الجماعات أو الأنشطة في وسائل الإعلام تقودها وتدعمها السلطات".

وأضاف سامي أنّ "تويتر" أصبح مكانًا خطيرًا بشكل متزايد بالنسبة للمدونين في الإمارات حتى أن التعليقات البسيطة قد تضعك في السجن".

ولفت إلى أن الدستور يمنح "حرية التعبير" لكنه يربطه بـ "وفقاً للقانون"، ولا يضمن القانون حرية التعبير.

وتابع: "صوت واحد فقط مسموح به في وسائل الإعلام، الصوت المؤيد للحكومة".

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/11604