ما علاقة الإمارات بأزمة سد النهضة في إفريقيا؟!


تظهر الإمارات مجدداً في أزمة سد النهضة في إفريقيا، وكانت المرة الأولى عندما أًعلن عن وقف أبوظبي تمويل بناء سد النهضة في "اثيوبيا" دعماً للانقلاب المصري على السلطة المنتخبة عام 2013.

 

ومنذ نهاية العام الماضي اندلعت الأزمة من جديد بين "إثيوبيا ومصر" ولاحقاً السودان، فيما يبدو لفشل الاتفاق الذي حدث في مارس/آذار 2015، بين الدول الثلاث.

 

ويوم الثلاثاء (9 يناير/كانون الثاني) بحث وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ونظيره الإثيوبي ورقينه جباييه، في أبوظبي، وحسب الوكالة الرسمية (وام) فقد بحثا سبل تعزيز زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، مع التأكيد على أهمية تطويرها.

 

ولم تذهب الوكالة الرسمية للحديث عن التفاصيل.

لكن الزيارة الإثيوبية إلى أبوظبي لها علاقة بسد النهضة فقد جاءت بعد أيام من زيارة سامح شكري وزير الخارجية المصري إلى أبوظبي لبحث أمن البحر الأحمر، والأمن القومي العربي.

 

وعقب الزيارة قال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو الزند، إن "شكري أحاط نظيره الإماراتي بآخر التطورات الخاصة بملف سد النهضة ونتائج زيارته الأخيرة إلى أديس أبابا"، مؤكداً الثوابت المصرية في هذا الشأن والمرتبطة بشكل مباشر بالأمن المائي المصري.

 

وتأمل مصر من حليفتها الإمارات ممارسة ضغوط على أديس أبابا، لحل الخلافات القائمة مع القاهرة بشأن السد.

 

ومع بداية العام الجاري طلبت مصر من إثيوبيا إبعاد السودان من المفاوضات بشأن سد النهضة، وإشراك البنك الدولي كطرف محايد في التحكيم، وذلك وفقا لما ورد في صحيفة أديس فورشن الإثيوبية؛ ونفت مصر في وقت لاحق هذه الأنباء.

 

وفي الرابع من يناير أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله الخضر، أن الوزارة قررت استدعاء سفير السودان لدى القاهرة عبدالمحمود عبدالحليم إلي الخرطوم بغرض التشاور، بعد أنباء نقلتها صحف سودانية عن أن مصر طلب استبعاد السودان من المفاوضات الخاصة حول سد "النهضة" الإثيوبي.

 

وتعاني العلاقات الإماراتية-المصرية من جهة والسودان من جهة أخرى توتراً متزايداً، وسط حديث عن حشد لإرتيريا الدولة الجارة لإثيوبيا والسودان بدعم إماراتي على حدود السودان، كما كان تقرير للأمم المتحدة قد تحدث عن دور إماراتي داعم للسلطات الإرتريرية لزعزعة إثيوبيا من خلال الجماعات المعارضة لأديس أبابا.

 

يذكر أن قادة كل من مصر وإثيوبيا والسودان وقعوا، في مارس/آذار عام 2015، على اتفاق إعلان مبادئ يتضمن 10 مبادئ أساسية. والمبادئ العشرة تحفظ في مجملها الحقوق والمصالح المائية، والتعاون على أساس المنفعة المشتركة، وتراعي الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها، وعدم التسبب في ضرر لأي من الدول الـ3.

 

وكانت مصر أعلنت، في 13 نوفمبر/تشرين الثاني تعثر المفاوضات الفنية مع إثيوبيا والسودان، بعد أن وافقت القاهرة مبدئيا على تقرير أعده مكتب استشاري فرنسي حول السد، بينما رفضته الدولتان الأخريان.

 

وتخشى مصر من تأثر حصتها المائية، لكن الجانب الإثيوبي يقول مرارا إن السد سيمثل نفعا له خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل؛ السودان ومصر.

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/10627