اختطاف صحافيان سويسريان في أبوظبي.. استهداف مبكر لهدف إنشاء متحف اللوفر

 

كانا في تغطية تلفزيونية لمتحف اللوفر بأبوظبي الذي تم افتتاحه هذا الأسبوع، قَبل أنَّ يحتجزهما جهاز الأمن لمدة يومين، والتهمة "التقاط صور في الهواء الطلق"، والجريمة "أنهما صحافيان" يعملان في التلفزيون الرسمي السويسري.

الصحافي سيرج اندرلين والمصوّر جون بيورغفنسون احتجزتهما السلطات في أبوظبي يوم الخميس (9نوفمبر/تشرين الثاني 2017) بينما كانا يلتقطان صوراً في أحد الأسواق بالعاصمة وفي الهواء الطلق، كما قال التلفزيون. وخلال اليومين كانا يخضعان لجلسات استجواب تصل إلى 9 ساعات، مع تعذيب نفسي وتوقيع أوراق ووثائق.

 

قبل سفرهما، تحصل الصحافيان السويسريان على اعتماد رسمي لتغطية تظاهرة افتتاح فرع متحف اللوفر. وقد اعتبر التلفزيون السويسري الاعتقالات التي حصلت "محاولة للترهيب والهجوم على الصحافة".

تحول المتحف الذي من المفترض أنَّ يكون مساهماً في تحسين صورة الدولة إلى مشكلة تسببت في التشويه أكثر. ولا يبدو أنَّ السبب في المتحف بحد ذاته بل في جهاز أمن الدولة الذي أعلن حرباً ضد الجميع بما في ذلك الإمارات. وهو السبب وراء حملات تحسين السمعة وهو الذي لا يتوقف عن تشويهها.

 

وقالت القناة السويسرية "آر تي أس" إنَّ "السلطات احتجزت الصحافيين، اللذان كانا في مهمة تغطية افتتاح متحف اللوفر ابوظبي الجديد، لأكثر من 50 ساعة من دون السماح لهما بالتواصل مع الخارج".

وأضافت أن الصحافيين "أخضعا لاستجوابات كانت تتواصل أحيانا لتسع ساعات متتالية، وكانت أعينهما معصوبة عندما كانا يُنقلان من مكان إلى آخر".

 

صادرت السلطات آلة التصوير والحواسيب وأقراص التخزين الخاصة بالصحافيين ومعدات أخرى كانت بحوزتهما. ويبدو أن السلطات أرادت معرفة سبب التقاطهما صورا للسوق وبدت مستاءة من تصوير عمال باكستانيين.

ومن خلال التحقيق، سعى المسؤولون الإماراتيون للحصول على معلومات حول "المنظمات أو البلدان التي يعمل الصحافيان لصالحها إلى جانب سويسرا"، طبقا لما ورد على موقع التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية (RTS ).

 

عاد الصحافيان إلى زوريخ بعد تجربة قاسية تاركين المعدات والقسم الأكبر من الأغراض في أبوظبي. ويبدو أنَّ هذا أسرع خروج لصحافيين حتى الآن إذ أنَّ معظم من اعتقلوا بتهم مماثلة بقوا في السجن أشهراً قبل عرضهم على محاكمة سياسية.

سيرج أندرلين بعد أنَّ عاد إلى بلاده قال في حديث صحفي أنه وزميله "تعرضا لتحقيق قاس لساعات طويلة، ولم توجه إليهما أي اتهامات أثناءه، كما أنهما لم يتعرفا على الجهة التي تحقق معهما سوى أنها جهة أمنية إماراتية".

 

وقال إنه لم توجه لهما تهم رسمية خلال الاستجواب، لكن تم التركيز خلال الاستجواب على علاقتهما بإيران وقطر ومنظمة هيومن رايتس ووتش، "التي كان لنا بها اتصالات عادية تختص بعملنا كصحفيين لمعرفة أوضاع العمال في الخليج".

يُشار إلى أن متحف اللوفر بأبوظبي فتح أبوابه بوجه الجمهور يوم السبت 11 نوفمبر 2017 بعد أكثر من عشرة أعوام من التخطيط وأعمال البناء. في محاولة لتعويض صورة الدولة بصفتها مكاناً للتسامح والحوار عبر العالم بعد الحملات الممنهجة ضد حرية الرأي والتعبير والسياسة الخارجية العنيفة.

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/10166