خلال يومين فقط.. ما حجم الصفقات والمكاسب التي حققها الرئيس الفرنسي في أبوظبي؟!

 

خلال يومين لزيارة الرئيس الفرنسي لأبوظبي تمكن من الاستحواذ على عِدة مشاريع فرنسية في أبوظبي تمولها الدولة، ومشاريع أخرى في فرنسا تمولها أيضاً الدولة بمليارات الدولارات.

تشمل الأسلحة والتعليم والاستثمار الاقتصادي إلى جانب حملة من التبرعات الإماراتية للمعاهد والالتزامات الفرنسية الأخرى.

 

وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن الإمارات ستشتري زورقين حربيين من طراز غوييند من مجموعة "نافال" الفرنسية، وذلك في اليوم الأخير من زيارته لهذا البلد.

وتشمل الطلبية إمكان شراء زورقين إضافيين ستتولى مجموعة "نافال" بناءهما بالتعاون مع شركة أبوظبي لبناء السفن.

وادلى ماكرون بهذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقده يوم الخميس (9نوفمبر/تشرين الثاني) بعد سلسلة لقاءات مع ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

ولم يقدم ماكرون تفاصيل إضافية عن هذه الصفقة.

 

وكانت مجموعة "نافال" الفرنسية تتنافس مع شركات أخرى، ابرزها شركة "فينكانتييري" الإيطالية، لبيع الإمارات زوارق مراقبة. وزوارق "غوويند" السريعة قطع بحرية قادرة على القيام بأعمال مراقبة، وفي الوقت نفسه مواجهة الغواصات المعادية أو اعتراض سفن قراصنة.

وأشاد ماكرون بالتعاون الوثيق بين البلدين في مجال الدفاع عندما زار صباح الخميس قاعدة بحرية يتمركز فيها قسم من العسكريين الفرنسيين ال700 الذين ينتشرون في دولة الإمارات.

 

وفي باريس، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي في بيان إن "هذا القرار يعزز الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة ويشكل نجاحا جديدا لفرنسا".

وتخوض الدولة عِدة حروب خارجية كما أنَّ لديها قواعد عسكرية على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وتُتهم الدولة بتوسيع نفوذها على حساب سيادة الدول الأخرى.

 

مليار يورو

من جهة أخرى أعلن ماكرون توقيع اتفاق بين الصندوق السيادي الاستراتيجي "مبادلة"، تابعة لحكومة أبوظبي، ومؤسستين فرنسيتين حول برنامج مشترك باستثمارات تصل قيمتها إلى مليار يورو في فرنسا.

 

وأفادت احدى المؤسستين الفرنسيتين لوكالة "فرانس برس" أن هذه الشراكة لها وجهان. ويقضي الجانب الأول بتمديد تعاون اطلقته العام 2014 شركة "سي دي سي انترناشونال كابيتال" و"مبادلة" لدعم تطوير الشركات ذات القدرة الكبيرة على النمو، ومقارها في فرنسا.

ويهدف الاتفاق، الذي تم توقيعه خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لأبوظبي، إلى استثمار ما يصل إلى مليار يورو في الاقتصاد الفرنسي. ولم يذكر الاتفاق إطارا زمنيا للاستثمار.

 

ويتضمن الجزء الأول من الخطة زيادة حجم ومدى الشراكة الاستثمارية القائمة، المعروفة باسم إف.إي.إف، التي أطلقتها في 2014 مبادلة وسي.دي.سي انترناشونال كابيتال، التابعة لمجموعة كيس دي ديبو المملوكة للدولة في فرنسا بهدف الاستثمار مع صناديق الثروة السيادية.

وتعهدت إف.إي.إف بالفعل باستثمارات طويلة الأجل بنحو 300 مليون يورو في مجالات الرعاية الصحية والتعليم ورعاية كبار السن والعقارات. ويخطط الشريكان الآن لزيادة حجم الاستثمار إلى 500 مليون يورو.

 

وسيتضمن الجزء الثاني من الخطة، المخصص للتكنولوجيا والابتكارات في فرنسا، قيام ببيفرانس، المملوكة لكيس دي ديبو والحكومة الفرنسية، ومبادلة باستثمار ما يصل إلى 500 مليون يورو في مشروعات جديدة وشركات تكنولوجية أكثر نضجا من خلال استثمارات مباشرة وصناديق رأس المال المغامر.

وسيركز البرنامج على المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا النظيفة وقطاعات أخرى للتكنولوجيا.

 

 

تبرع


أعلنت الإمارات العربية المتحدة تبرعها بمبلغ 5 ملايين يورو لمعهد العالم العربي في باريس والذي يحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الثلاثين لإنشائه ويؤدي المعهد دورا أساسيا ويسهم في تعزيز الحوار الحضاري والثقافي بين العالم العربي وفرنسا وباقي دول أوروبا.

وأكدت فرنسا والإمارات مساهمتهما في مبادرة الصندوق العالمي لحماية التراث الثقافي في مناطق الصراعات المسلحة "ALIPH" وذلك خلال انعقاد المؤتمر الدولي المعني بـ"حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع" والذي نظم في 2 ديسمبر 2016 بمبادرة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو"، وقد بلغت المساهمة الفرنسية 30 مليون دولار تم صرف مبلغ 9 ملايين دولار منها، وبلغت المساهمة الإماراتية في الصندوق 15 مليون دولار تم صرف مبلغ 4.5 مليون منها.

 

مشاريع أخرى

وتم توقيع اتفاقية في مجال التعاون الثقافي بين الطرفين في التاسع من شهر نوفمبر الجاري بين فرانسواز نيسين وزيرة الثقافة الفرنسية ومنورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة وذلك بهدف تعزيز الحوار الثقافي بين البلدين من خلال طرح مبادرات جديدة.

كما تم تأسيس المنتدى الإماراتي- الفرنسي لتنمية الأعمال تحت الرئاسة المشتركة لفريدريك سانشيز رئيس جمعية المشروعات الفرنسية "ميديف انترناشيونال" عن الجانب الفرنسي وعبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي عن الجانب الإماراتي.

 

ويهدف المشروع إلى تعزيز وتقوية وزيادة التبادلات بين الشركات الفرنسية والإماراتية لاسيما المشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم في القطاع الاقتصادي، وقد عقد الاجتماع الأول للمنتدى في التاسع من نوفمبر الجاري في دبي.

كما أعلنت كل من فرنسا والإمارات العربية المتحدة أن أعمال البناء والإنشاءات الخاصة بتوسيع المدرسة الثانوية الفرنسية Lycée Théodore Monod في جزيرة السعديات في أبو ظبي ستبدأ قريبا.

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/10140